المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هــل هــذه تـــربــيه ..؟


وفائي سبب احزاني
05-29-2008, 07:55 PM
أبي بوسة...



مطلب واضح وحق لكل واحد منا !


أليس كذلك؟!


أليس كل واحد منا محتاج للحب والحنان...


حتى وإن كان كبيراً ... فكيف بطفل ؟؟؟؟؟


* استيقظ في السابعة صباحاً ,

أيقظ والدته...

لم تستيقظ , بكى ( ماما أبي فطور ) , صرخت في وجهه :
( فطور الحين؟ أقول روح نام ) !...
هرب الطفل من أمه وقد أخافته بصوتها المرعب !
فتح التلفاز... وجلس قليلاً...
ثم أسرع إلى المطبخ وقد غلبه الجوع...
أراد أن يصل إلى الرف العلوي من الدولاب لكي يصلح الفطور !
سقط وأسقط معه بضعة أكواب وصحون !
استيقظت والدته وسارت بسرعة لترى...
اختبأ تحت طاولة الطعام
أمسكت بتلابيب قميصه و أشبعته ضرباً وهي تكرر :
( ليش ما قلتِ لي إنك تبي فطور )! ...


هرب من الخوف ولم يأكل !


*الساعة الثانية عشرة ظهراً

أعدت الوالدة الإفطار !
أكل بشراهة... واتسخت ملابسه...
نظرت إليه وصرخت : إنت غبي ما تعرف تاكل , شوف محمد ولد خالتك كبرك وأعقل منك؟
اغرورقت عيناه بالدموع وهرب إلى فناء المنزل
ولم يكمل إفطاره !


*الساعة الثالثة ظهراً...


عاد والده في من عمله...
فرِح الصغير واستبشر , وأخذ يحدث والده
عن ابن الجيران وعن فيلم رآه في قناة كذا...
وعن مسلسل حدث فيه كذا وكذا...
كان الوالد مستلقياً على السرير...
قال الطفل بهدوء : بابا .. بابا وش فيك ما ترد عليّ؟!
حرّك رأس والده بيديه الصغيرتين
فإذا به ( في سابع نومة ) !


* الخامسة عصراً...


اجتمعت صديقات الوالدة في المنزل...
وقد تأنق الصغير ولبس أجمل ثيابه...
وعندما همّ بدخول غرفة الضيافة سحبته والدته...
من يده بشدة وقالت : ما قلت لك يا.... لا تدخل... تبي تفشلني
!روح عند التلفزيون , ولاّ روح العب مع عيال الجيران !




* الثامنة مساءً...

عاد الصغير وقد اتسخت ثيابه الجديدة...
وعلا صوته بالبكاء... رأته الأم ورفعت
صوتها : (الله لا يعطيك العافية يا .......)
شنو مسوي في ملابسك؟...أراد أن يشكو لها من أحمد ابن الجيران
الذي ضربه وقال له كلام (قليل أدب) !
لكنها ضربته قبل أن يتحدث !


* التاسعة مساءً...

جاء الوالد , واجتمع مع عائلته للعشاء..
أراد الصغير أن يحدثه عن ابن الجيران...
لكنه كلما همّ بالكلام قاله أبوه : أنا تعبان ماني فاضي لخرابيطك !


* العاشرة مساءً...

نام الصغير أمام ألعابه...
فأتت الوالدة لتحمله , وأمطرته بقبلاتها الحارة , ثم
تمتمت : (أحبك يا أشقى طفل في العالم) !
ضحك الأب وقال :
صح... فيه شقاوة مو طبيعية الله يعينا عليه !...


والسؤال المهم :

هل هذه تربية؟ وإلى متى ونحن نكرر الأخطاء؟!

وحتى متى سنظل نربي أبناءنا كما ربونا أباءنا وأمهاتنا؟!

ألم يتغير الزمن...

دلوعه السامرائيه
05-29-2008, 08:04 PM
شكرا للموضوع الرائع

تقبل مروري

تحياتي

شاعر حبيبتي
05-30-2008, 03:19 AM
مشاركه جميله تقبلي مروري
اتمنى نشوف الاجمل والتألق الدائم معنه

ذات القناع الأسود
12-10-2009, 08:51 PM
موضوع ولا اروع
دوم الابداع
تحيتي