ننوستي الحلوة الامورة
08-30-2008, 05:57 PM
--------------------------------------------------------------------------------
بس الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المثقفون يغادرون «شارع المتنبي»
يعد شارع المتنبي شارع الثقافة في العاصمة العراقية. انه «شارع الكتاب»، وفيه قامت أشهر مكتبات بغداد ومن خلاله عرف مثقفو العراق كل ما عرفوه عن ثقافة البلدان الأخرى ومثقفيها.
غير ان هذا الشارع يعيش اليوم «مأساة» انسحاب رواده ليتحول من فضاء للثقافة والمثقفين الى عالم شبه مهجور يعانق الفراغ والصمت والوحشة... وللنهاية بداية.
منذ العام 1991 وفي أعقاب حرب «عاصفة الصحراء» على العراق تحول هذا الشارع البغدادي العريق من كونه «شارع مكتبات» لبعضها تاريخ مشرق، الى رصيف للكتب المستعملة، ودخله «باعة كتب» قدامى وجدد، وأضحت الكتب النادرة متوافرة فيه بأسعار مناسبة. ثم ما لبث هذا الشارع ان أضاف الى تقاليده تقليداً جديداً هو «سوق يوم الجمعة» ليصبح هذا اليوم منذ الصباح حتى ما بعد الظهيرة ملتقى للأدباء والمثقفين وساحة لعشاق الكتاب.
وتنامى الشارع مع تنامي رواده وأصبح مقصداً للقادمين الى بغداد من داخل العراق ومن خارجه أدباء ومثقفين وصحافيين، بل أصبح موضوعاً صحافياً بامتياز يجمع بين الثقافة والسياسة، خصوصاً أن قصصاً لم تكتب بدأت تنسج خيوطها منه: من بيع المثقفين مكتباتهم الخاصة توفيراً للقمة العيش التي ضاعت من أيد كثيرة بفعل «الحصار» او بدافع الهجرة، الى كونه أصبح في نظر دوائر الأمن «وكراً» لكتب محظورة من التداول وتحول بعض الأدباء والمثقفين باعة كتب في هذا الشارع بدافع الحاجة... والى ما هنالك من قصص وحكايات لم تبعد عن الواقع.
بقي هذا الشارع – السوق على حاله وسابق عهده وإن كان دخله عنصر جديد هو «علنية» عرض الكتب التي كانت ممنوعة بالأمس الى جانب «الكتب المسروقة» من مكتبات الدولة ومؤسساتها العلمية كالكتب الوطنية ومكتبات الجامعات.
غير ان هذا الشارع يكاد يسدل اليوم نهايته بعد قرار حظر التجول خصوصاً يوم الجمعة وفي الساعات التي كان يشهد ذروته رواداً وحركة ليتحول مثل كل شوارع العاصمة «مكاناً مهجوراً».
تحياتي
بس الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المثقفون يغادرون «شارع المتنبي»
يعد شارع المتنبي شارع الثقافة في العاصمة العراقية. انه «شارع الكتاب»، وفيه قامت أشهر مكتبات بغداد ومن خلاله عرف مثقفو العراق كل ما عرفوه عن ثقافة البلدان الأخرى ومثقفيها.
غير ان هذا الشارع يعيش اليوم «مأساة» انسحاب رواده ليتحول من فضاء للثقافة والمثقفين الى عالم شبه مهجور يعانق الفراغ والصمت والوحشة... وللنهاية بداية.
منذ العام 1991 وفي أعقاب حرب «عاصفة الصحراء» على العراق تحول هذا الشارع البغدادي العريق من كونه «شارع مكتبات» لبعضها تاريخ مشرق، الى رصيف للكتب المستعملة، ودخله «باعة كتب» قدامى وجدد، وأضحت الكتب النادرة متوافرة فيه بأسعار مناسبة. ثم ما لبث هذا الشارع ان أضاف الى تقاليده تقليداً جديداً هو «سوق يوم الجمعة» ليصبح هذا اليوم منذ الصباح حتى ما بعد الظهيرة ملتقى للأدباء والمثقفين وساحة لعشاق الكتاب.
وتنامى الشارع مع تنامي رواده وأصبح مقصداً للقادمين الى بغداد من داخل العراق ومن خارجه أدباء ومثقفين وصحافيين، بل أصبح موضوعاً صحافياً بامتياز يجمع بين الثقافة والسياسة، خصوصاً أن قصصاً لم تكتب بدأت تنسج خيوطها منه: من بيع المثقفين مكتباتهم الخاصة توفيراً للقمة العيش التي ضاعت من أيد كثيرة بفعل «الحصار» او بدافع الهجرة، الى كونه أصبح في نظر دوائر الأمن «وكراً» لكتب محظورة من التداول وتحول بعض الأدباء والمثقفين باعة كتب في هذا الشارع بدافع الحاجة... والى ما هنالك من قصص وحكايات لم تبعد عن الواقع.
بقي هذا الشارع – السوق على حاله وسابق عهده وإن كان دخله عنصر جديد هو «علنية» عرض الكتب التي كانت ممنوعة بالأمس الى جانب «الكتب المسروقة» من مكتبات الدولة ومؤسساتها العلمية كالكتب الوطنية ومكتبات الجامعات.
غير ان هذا الشارع يكاد يسدل اليوم نهايته بعد قرار حظر التجول خصوصاً يوم الجمعة وفي الساعات التي كان يشهد ذروته رواداً وحركة ليتحول مثل كل شوارع العاصمة «مكاناً مهجوراً».
تحياتي