Ϡ₡مـﮯـكـآنـُﮯـىَ فـى قـلـﮯـبهُّϠ₡
07-12-2010, 01:50 AM
السلام عليكم
برغم مرور أكثر من مائة عام على استخدام الأسبرين بهيئته النقية كحبوب دوائية فإن الباحثين حتى اليوم يواصلون البحث في أفضل طرق استخدامه وكيفية جني فوائده وتجنب آثاره الجانبية حبوب الاسبرين التي أنتجتها لأول مرة شركة باير الألمانية عام 1899 كخافض للحرارة ومخفف للألم والتهابات المفاصل ما لبثت أن طرحت نفسها منذ منتصف القرن الماضي كأفضل ما هو متوفر لمنع جلطات القلب لمن لم يصب بها من قبل أو من أصيب بها، وأصبحت واسعة الانتشار لدرجة أن تناولها السنوي في دولة واحدة فقط وهي الولايات المتحدة يبلغ سنوياً ما يربو على 30 بليون حبة، ناهيك عن إجمالي الاستخدام العالمي لها، حوالي نصفهم يتناولها لأمراض شرايين القلب.
الأسبرين للوقاية
تناول الأسبرين كوقاية أولية من قبل من هو ليس مريضاً بالسكري وليس لديه إصابة بأمراض شرايين القلب، أي لم تسبق إصابته بجلطة قلبية أو الشكوى من ألم الذبحة الصدرية. والأساس في النصيحة الطبية اليوم هو نسبة احتمال إصابة المرء في أي سن كان، بأمراض شرايين القلب في خلال السنوات العشر المقبلة من عمره. ويستطيع الطبيب تحديد مقدارها وفق جداول منها ما هو خاص بالذكور ومنها ما هو خاص بالإناث، وتشمل مقدار العمر وضغط الدم ونسبة كوليسترول الدم والتدخين. السبب في التفصيل هو أنه كما للأسبرين فوائد فإن له آثاراً جانبية، والضابط في استخدام أي دواء هو حينما تغلب الفائدة المحتملة للتناول على الضرر المحتمل لذلك. فلو كانت النسبة تتجاوز 15% فاحتمال الفائدة يغلب على الضرر ولذا يُنصح الشخص بتناول الأسبرين علي سبيل الوقاية من تداعيات أمراض الشرايين، وإن كانت أقل من 6% فالضرر يغلب على الفائدة ولا يُنصح الشخص بتناوله للغاية المذكورة، ولو كانت النسبة بينهما فعلى حسب وجود أمراض أخرى كدرجات الفشل الكلوي وغيرها تزيد من احتمال التعرض لتداعيات أمراض الشرايين وهي مما يُراجع فيها الطبيب. وفي أواخر الشهر المنصرم نشرت الكلية الأميركية للطب الوقائي نتائج إحصاءات استخدام الأسبرين في الولايات المتحدة التي أظهرت أن 48% من مرضى السكري البالغين ما فوق الأربعين من العمر، هم في واقع الأمر لا يتناولونه بشكل يومي للوقاية من تداعيات أمراض شرايين القلب والدماغ ولم يسبق لهم أن تم مناقشة الأمر فيما بينهم وبين طبيبهم المتابع لعلاجهم. وهذه الشريحة أي من المرضى البالغين ممن هم مصابون بمرض السكري عرضة بصفة عالية لنشوء حالات تصلب الشرايين والمعاناة من تداعياته سواء التي في القلب أو الدماغ أو الأطراف، وبالتالي يمثل تناولهم للأسبرين كوسيلة دوائية وقائية أولوية ضمن قائمة العلاجات التي يُنصحون بها وهو ما تُنبه عليه إرشادات الهيئات الطبية العالمية اليوم كالرابطة الأميركية لمرض السكري والحملة الأميركية لخدمات الوقاية من الأمراض. فالجلطات القلبية أو الدماغية نتيجة أمراض الشرايين فيهما هي أهم ما يهدد حياة مرضى السكري نتيجة للإصابة المزمنة به، وتحصل بنسبة تبلغ ضعف ما يُصاب به غيرهم، والوفيات منهما تشكل حوالي 65% من أسباب الوفيات لدى مرضى السكري عموماً. ووفق تأكيد رابطة مرض السكري الأميركية والتقرير الثالث للجنة الخبراء في الحملة القومية الأميركية للتثقيف حول الكوليسترول فإن ظهور مرض السكري بحد ذاته لدى البالغ يُعد أمراً موازياً تماماً لظهور أعراض مرض شرايين القلب وخاصة الإصابة بجلطة القلب سواء بسواء، مما يعني أن الحاجة إلى تناول الأسبرين يومياً ما لم يكن هناك مانع منه هو أمر حتمي لمن أراد السلامة من تداعيات تصلب شرايين القلب والدماغ المهددة للحياة أو الصحة.
وبرغم الإرشادات العلمية الواضحة فإن الإحصاء الأخير هذا يشير إلى أن تناول الأسبرين ما زال دون المستوى المطلوب
أستخدام الأسبرين للوقاية من الجلطات المستقبلية :
إن العديد من الدراسات التي أستخدم فيها الأسبرين بعد الجلطة القلبية ، قد أوضحت أن نسبة الوقاية التي نتجت من أستخدام الأسبرين تتراوح بين 30% إلى قرابة 50% ، وهى نتائج ممتازة بكل المقاييس . إن الإستفادة من مفعول الأسبرين ، وبجرعات قليلة جداً تجعل أستخدامه ملائماً لفعاليته الجيدة ، ومستوى الأمان الذي يتمتع به الدواء وخصوصاً بالجرعات المنخفضة التي ذكرت آنفاً .
وينصح بعض الباحثين في مجال العلاج أن جميع المرضى الذين يصلون للمستشفيات ، أن يتلقوا جرعة من الأسبرين العادي ، يقومون بمضغها وأبتلاعها ، رغبة في أحداث أثر مباشر على الصفائح الدموية . ويستثنى من هذه القاعدة أولئك المرضى الذين يعانون من حساسية مفرطة للأسبرين أو أولئك الذين لايمكن أن يتناولو الدواء نتيجة وجود مشاكل في القناة الهضمية .
أما لغرض الوقاية المستقبلية فإن الجرعات التي يوصي بها أقل من الـ 100ملجم ، ولايوجد أدلة علمية على الحاجة إلى جرعات أكبر من ذلك ، أو أنها تسبب أستجابة أفضل . ويمكن أستخدام الأسبرين العادي ، إلا أنه يمكن أستخدام المغطى بطبقة تقلل من تأثيره على المعدة ، والقناة الهضمية .
أما الحديث عن الأثار للدواء فإن من الثابت أن هذه الجرعات القليلة التي تستخدم في الحالات المرضية المشار إليها لاتزيد أحتمالات تأثيرها عن القناة الهضمية عنها عند أولئك الذين لايتعاطون الأسبرين كما أن أستخدام الصيغ الخاصة من الأسبرين تزيد من درجة الأمان في أستخدام الأسبرين على المدى الطويل .
ينصح بأستعمال الأسبرين بعد أو أثناء الأكل ، وأن يؤخذ مع كأس كاملة من الماء أو أي سائل مناسب ، وإن كان الماء هو الخيار الأفضل .. وينبغي أن يتنبه المريض أنه فيما لو تسبب الدواء في بعض الحساسية ، أو كان هناك آلام في المعدة فينبغي أن يتصل بالصيدلي أو الطبيب المعالج ليتم التأكد من أياً من ذلك لم ينتج من الأسبرين .
وبأختصار فإنه قد ثبت أن الأسبرين دواء ضروري في علاج الجلطات القلبية ، والوقاية منها ، كما لانغفل أهمية دوره في الجلطات الدماغية ، وإن كنا قد ركزنا معظم الحديث على أثره الإيجابي في الجلطات القلبية ، ورغم تناقص أهمية الأسبرين كدواء مسكن ، وكخافض للحرارة لوجود بدائل أكثر أماناً منه ، إلا أنه حتى الأن يمثل الخيار الأول في الوقاية من الجلطات ، مالم توجد موانع صحية واضحة ، فينصح بالبدائل الأخرى ، علماً بأنها في الغالب أغلى ثمناً ، وليست عريقة بما يضمن سلامتها بمثل أمان وسلامة الأسبرين ، كما أن الآثار الجانبية قد تكون أكثر نسبياً مما نراه في الأسبرين .
عزيزي القارئ : أدعوك أن تأخذ الأسبرين الموصوف لك ، وأن تشجع من وصف لهم ليأخذوه كي يحصلوا على الفوائد المتوخاة منه . أنها حبة صغيرة ، لكن فائدتها تتجاوز حجمها الصغير ، وتقيك من آثار لاتحمد عقباها . ولك أن تتصور أن مهمة أخذ حبة مثلها ، قد تستقلها دون مبرر ، فتدفع الثمن غالياً . أما إن كنت ، أو كان المريض ممن لايناسبهم الأسبرين من الناحية الطبية فبدائله متوفرة ، ويجب أستعمالها لأنها صمام أمان للوقاية من جلطات قادمة ، لاقدر الله ، أو في تخفيف آثار الجلطات أثناء حدوثها .
وكل حبة أسبرين وأنت بخير.
برغم مرور أكثر من مائة عام على استخدام الأسبرين بهيئته النقية كحبوب دوائية فإن الباحثين حتى اليوم يواصلون البحث في أفضل طرق استخدامه وكيفية جني فوائده وتجنب آثاره الجانبية حبوب الاسبرين التي أنتجتها لأول مرة شركة باير الألمانية عام 1899 كخافض للحرارة ومخفف للألم والتهابات المفاصل ما لبثت أن طرحت نفسها منذ منتصف القرن الماضي كأفضل ما هو متوفر لمنع جلطات القلب لمن لم يصب بها من قبل أو من أصيب بها، وأصبحت واسعة الانتشار لدرجة أن تناولها السنوي في دولة واحدة فقط وهي الولايات المتحدة يبلغ سنوياً ما يربو على 30 بليون حبة، ناهيك عن إجمالي الاستخدام العالمي لها، حوالي نصفهم يتناولها لأمراض شرايين القلب.
الأسبرين للوقاية
تناول الأسبرين كوقاية أولية من قبل من هو ليس مريضاً بالسكري وليس لديه إصابة بأمراض شرايين القلب، أي لم تسبق إصابته بجلطة قلبية أو الشكوى من ألم الذبحة الصدرية. والأساس في النصيحة الطبية اليوم هو نسبة احتمال إصابة المرء في أي سن كان، بأمراض شرايين القلب في خلال السنوات العشر المقبلة من عمره. ويستطيع الطبيب تحديد مقدارها وفق جداول منها ما هو خاص بالذكور ومنها ما هو خاص بالإناث، وتشمل مقدار العمر وضغط الدم ونسبة كوليسترول الدم والتدخين. السبب في التفصيل هو أنه كما للأسبرين فوائد فإن له آثاراً جانبية، والضابط في استخدام أي دواء هو حينما تغلب الفائدة المحتملة للتناول على الضرر المحتمل لذلك. فلو كانت النسبة تتجاوز 15% فاحتمال الفائدة يغلب على الضرر ولذا يُنصح الشخص بتناول الأسبرين علي سبيل الوقاية من تداعيات أمراض الشرايين، وإن كانت أقل من 6% فالضرر يغلب على الفائدة ولا يُنصح الشخص بتناوله للغاية المذكورة، ولو كانت النسبة بينهما فعلى حسب وجود أمراض أخرى كدرجات الفشل الكلوي وغيرها تزيد من احتمال التعرض لتداعيات أمراض الشرايين وهي مما يُراجع فيها الطبيب. وفي أواخر الشهر المنصرم نشرت الكلية الأميركية للطب الوقائي نتائج إحصاءات استخدام الأسبرين في الولايات المتحدة التي أظهرت أن 48% من مرضى السكري البالغين ما فوق الأربعين من العمر، هم في واقع الأمر لا يتناولونه بشكل يومي للوقاية من تداعيات أمراض شرايين القلب والدماغ ولم يسبق لهم أن تم مناقشة الأمر فيما بينهم وبين طبيبهم المتابع لعلاجهم. وهذه الشريحة أي من المرضى البالغين ممن هم مصابون بمرض السكري عرضة بصفة عالية لنشوء حالات تصلب الشرايين والمعاناة من تداعياته سواء التي في القلب أو الدماغ أو الأطراف، وبالتالي يمثل تناولهم للأسبرين كوسيلة دوائية وقائية أولوية ضمن قائمة العلاجات التي يُنصحون بها وهو ما تُنبه عليه إرشادات الهيئات الطبية العالمية اليوم كالرابطة الأميركية لمرض السكري والحملة الأميركية لخدمات الوقاية من الأمراض. فالجلطات القلبية أو الدماغية نتيجة أمراض الشرايين فيهما هي أهم ما يهدد حياة مرضى السكري نتيجة للإصابة المزمنة به، وتحصل بنسبة تبلغ ضعف ما يُصاب به غيرهم، والوفيات منهما تشكل حوالي 65% من أسباب الوفيات لدى مرضى السكري عموماً. ووفق تأكيد رابطة مرض السكري الأميركية والتقرير الثالث للجنة الخبراء في الحملة القومية الأميركية للتثقيف حول الكوليسترول فإن ظهور مرض السكري بحد ذاته لدى البالغ يُعد أمراً موازياً تماماً لظهور أعراض مرض شرايين القلب وخاصة الإصابة بجلطة القلب سواء بسواء، مما يعني أن الحاجة إلى تناول الأسبرين يومياً ما لم يكن هناك مانع منه هو أمر حتمي لمن أراد السلامة من تداعيات تصلب شرايين القلب والدماغ المهددة للحياة أو الصحة.
وبرغم الإرشادات العلمية الواضحة فإن الإحصاء الأخير هذا يشير إلى أن تناول الأسبرين ما زال دون المستوى المطلوب
أستخدام الأسبرين للوقاية من الجلطات المستقبلية :
إن العديد من الدراسات التي أستخدم فيها الأسبرين بعد الجلطة القلبية ، قد أوضحت أن نسبة الوقاية التي نتجت من أستخدام الأسبرين تتراوح بين 30% إلى قرابة 50% ، وهى نتائج ممتازة بكل المقاييس . إن الإستفادة من مفعول الأسبرين ، وبجرعات قليلة جداً تجعل أستخدامه ملائماً لفعاليته الجيدة ، ومستوى الأمان الذي يتمتع به الدواء وخصوصاً بالجرعات المنخفضة التي ذكرت آنفاً .
وينصح بعض الباحثين في مجال العلاج أن جميع المرضى الذين يصلون للمستشفيات ، أن يتلقوا جرعة من الأسبرين العادي ، يقومون بمضغها وأبتلاعها ، رغبة في أحداث أثر مباشر على الصفائح الدموية . ويستثنى من هذه القاعدة أولئك المرضى الذين يعانون من حساسية مفرطة للأسبرين أو أولئك الذين لايمكن أن يتناولو الدواء نتيجة وجود مشاكل في القناة الهضمية .
أما لغرض الوقاية المستقبلية فإن الجرعات التي يوصي بها أقل من الـ 100ملجم ، ولايوجد أدلة علمية على الحاجة إلى جرعات أكبر من ذلك ، أو أنها تسبب أستجابة أفضل . ويمكن أستخدام الأسبرين العادي ، إلا أنه يمكن أستخدام المغطى بطبقة تقلل من تأثيره على المعدة ، والقناة الهضمية .
أما الحديث عن الأثار للدواء فإن من الثابت أن هذه الجرعات القليلة التي تستخدم في الحالات المرضية المشار إليها لاتزيد أحتمالات تأثيرها عن القناة الهضمية عنها عند أولئك الذين لايتعاطون الأسبرين كما أن أستخدام الصيغ الخاصة من الأسبرين تزيد من درجة الأمان في أستخدام الأسبرين على المدى الطويل .
ينصح بأستعمال الأسبرين بعد أو أثناء الأكل ، وأن يؤخذ مع كأس كاملة من الماء أو أي سائل مناسب ، وإن كان الماء هو الخيار الأفضل .. وينبغي أن يتنبه المريض أنه فيما لو تسبب الدواء في بعض الحساسية ، أو كان هناك آلام في المعدة فينبغي أن يتصل بالصيدلي أو الطبيب المعالج ليتم التأكد من أياً من ذلك لم ينتج من الأسبرين .
وبأختصار فإنه قد ثبت أن الأسبرين دواء ضروري في علاج الجلطات القلبية ، والوقاية منها ، كما لانغفل أهمية دوره في الجلطات الدماغية ، وإن كنا قد ركزنا معظم الحديث على أثره الإيجابي في الجلطات القلبية ، ورغم تناقص أهمية الأسبرين كدواء مسكن ، وكخافض للحرارة لوجود بدائل أكثر أماناً منه ، إلا أنه حتى الأن يمثل الخيار الأول في الوقاية من الجلطات ، مالم توجد موانع صحية واضحة ، فينصح بالبدائل الأخرى ، علماً بأنها في الغالب أغلى ثمناً ، وليست عريقة بما يضمن سلامتها بمثل أمان وسلامة الأسبرين ، كما أن الآثار الجانبية قد تكون أكثر نسبياً مما نراه في الأسبرين .
عزيزي القارئ : أدعوك أن تأخذ الأسبرين الموصوف لك ، وأن تشجع من وصف لهم ليأخذوه كي يحصلوا على الفوائد المتوخاة منه . أنها حبة صغيرة ، لكن فائدتها تتجاوز حجمها الصغير ، وتقيك من آثار لاتحمد عقباها . ولك أن تتصور أن مهمة أخذ حبة مثلها ، قد تستقلها دون مبرر ، فتدفع الثمن غالياً . أما إن كنت ، أو كان المريض ممن لايناسبهم الأسبرين من الناحية الطبية فبدائله متوفرة ، ويجب أستعمالها لأنها صمام أمان للوقاية من جلطات قادمة ، لاقدر الله ، أو في تخفيف آثار الجلطات أثناء حدوثها .
وكل حبة أسبرين وأنت بخير.