المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المرأة عبر التأريخ (شخصية وحقوق مغيبة) :-


عبودي!!
01-25-2010, 06:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين . توكلت على الله رب العالمين .
كان وضع المرأة قبل الإسلام لا يعدوا كونها سلعة ، وتتفق في هذه الحال الأمم المتحضرة وغير المتحضرة ، فقد كانت حياتها في الأمم والقبائل الوحشية بالنسبة إلى حياة الرجال كحياة الحيوانات الأهلية من الأنعام وغيرها بالنسبة إلى حياة الإنسان .
والحق أن هذه المرأة عانت معاناة كثيرة ، بل كانت ضحية كل نظام ، وحسرة كل زمان ، صفحات من الحرمان ، ومنابع من الأحزان ، ظلمت ظلما ، وهضمت هضما ، لم تشهد البشرية مثله أبدا .
ما مرت به المرأة عبر الحضارات المتعددة :-
1-الحضارة الإغريقية : تعتبر المرأة أكبر منشأ للأزمة والانهيار ، وقد قالوا عنها : أنها شجرة مسمومة ، وأنها رجس من عمل الشيطان ، وكان ينظر إليها على أنها كائن أدنى منزلة من الرجل بل تقترب في بعض الأحيان من منزلة الإماء ، وتباع كأي سلعة متاع ، حتى أن البعض قالوا : أن اسعد يومين في حياة المرء هما : (يوم زواجه) و (يوم وفاة زوجته) وأصبحت مثل هذه الأقوال تجري مجرى الأمثال السائدة ؟ المصدر ((نساء غيرن وجه التأريخ – ص 20))
2- الحضارة الصينية : تصف المرأة بالمياه المؤلمة التي تغسل السعادة والمال ، وكان بإمكان الرجل دائما ومتى شاء أن يصلب شخصية زوجته ويبيعها كالجارية ، وللصيني الحق أن يدفن زوجته حية ، وحين تترمل المرأة تصبح جزئا من الثروة المتعلقة بعائلة زوجها وليس لها الحق في التزويج مرة أخرى ، فكانت كالرقيق ليس لها حق التصرف بنفسها ، والى سنة (1930م) كان يوجد في الصين حوالي ((ثلاثة ملايين جارية)) ؟؟ (نفس المصدر)
3- الحضارة الهندية : ليس الموت ، والجحيم ، والسم ، والأفاعي ، والنار ، أسوأ من المرأة ، بل وليس للمرأة الحق عند الهنود أن تعيش بعد ممات زوجها ، فيجب أن تحرق معه ، وتعتبر تجسيد للأرواح الخبيثة الشريرة التي ولدت على هيأة امرأة !! المصدر(شخصية المرأة في الإسلام – ص 27)
4- الدولة السومرية الأولى (2400ق.م) : كانت السيادة للرجل وكان للمرأة بعض الحقوق المالية مثل حق التملك والأجر من العمل ، وكذلك حق الميراث إذا لم يوجد ذكور في الأسرة ، وكان لها في هذا المجتمع حق الزواج بأكثر من رجل في آن واحد (تعدد الأزواج) ؟!
5- الحضارة البابلية : - وحسب شريعة حمو رابي - كان للزوج حق إهمال وتطليق زوجته متى شاء وليس للمرأة ذلك كما عرف تعدد الزوجات ، كما ساد نظام عاهرات المعابد خدمة لزوار المعابد والكهنة وإرضاء الآلهة ؟؟ (نفس المصدر)
6- بلاد فارس : عانت المرأة في فارس من تدني منزلتها دون الرجل ، وكان لها بعض الحقوق مثل حق الميراث والتملك إذا كانت من طبقة عالية ، وساد في المجتمع الفارسي الزواج بالأخوات والأمهات !! (نفس المصدر)
7- اليونان القديمة : مع إن المجتمع الإغريقي كان متقدما فكريا لأنه قام على أنقاض حضارات سابقة مثل حضارة بلاد ما بين النهرين وحضارة وادي النيل ، إلا أن وضع المرأة لم يكن بأفضل مما هو عليه في الحضارات الأخرى ، ففي أثينا بقيت المرأة تحت وصاية والدها وكان له كامل الحق بتزويجها ممن يشاء ومتى شاء ، وله حق التصرف المطلق في أموالها ، وبعد الزواج تنتقل السلطة إلى الزوج ، وكانت محرومة من التعليم إلا الموسيقى والرقص وما يتصل بعملها كزوجة وأم في المستقبل كالطبخ والحياكة .
وقسمت النساء إلى أربع مراتب :
الطبقة الأولى : ربات البيوت (الزوجات) ولهن حظ من الاحترام لأنهن كن لا يخرجن ويتفرغن للاهتمام بالبيت والأسرة ، وكان خروجهن للاحتفالات الدينية فقط .

الطبقة الثانية : طبقة المحظيات (العشيقات) وهن مومسات لأشخاص معينين ولكن ليس لجميع الرجال ، وكان لهن حظ من التعليم والثقافة وكذلك الرقص والغناء ، ولكن لم يكن لهن احترام في المجتمع .

الطبقة الثالثة : طبقة المومسات من الأرامل والإماء واللقيطات ، ولم يكن لهن حقوق البتة .

الطبقة الرابعة : الإماء وهن النساء اللائي أسرن في الحرب ، وعملهن في خدمة الأسر في البيوت ، ولم يكن لهن أي حقوق .
(نفس المصدر)

8- المرأة لدى الرومان : تأثر الرومان بالإغريق في حضارتهم ، فأبقوا المرأة في مرتبة دون الرجل نظرا ؛لخفة عقلها وطيشها؛ حسب اعتقادهم فكانت تحت وصاية الأب أو الأخ ، وبعد الزواج تنتقل الوصاية إلى الزوج حيث كانت المرأة تمنح صفة ؛ابنة الزوج؛ إمعانا في إذلالها لأنها فاقدة الأهلية للاهتمام بنفسها ، فتسمى باسم الزوج (وهذا التقليد موجود إلى اليوم في الغرب) ، وتقطع بذلك صلتها بعائلتها ، وكان للزوج الروماني – بحكم القانون- حق قتل زوجته الزانية ، ولكن القانون لا يعاقب الذكور على الزنا ، ولم يكن للمرأة حق الميراث وتكون ممتلكاتها قبل الزواج تحت وصاية الأب أو الأقرب من عصبته ، وبعد الزواج تكون تحت وصاية الزوج الذي له الحق في تطليقها أو طردها وأخذ ممتلكاتها ، وقد انتشر البغاء في الدولة الرومانية بمرور الزمن حتى أصبح حرفة لها قوانينها وانفرط عقد الحياة الأسرية ، حتى أن فيلسوفهم ؛جوفان؛ قال على لسان زوجة فاجأها زوجها وهي تزني : ألم نتفق على أن يفعل كل منا ما يحلو له ؟ ولعل هذا الموروث الأخلاقي هو السائد في الحضارة الغربية اليوم !
(نفس المصدر)

ومما يستغرب له أن هذه النظرة الدونية للمرأة لم تكن مقتصرة على الحضارات الجاهلية فحسب وإنما انسحبت إلى النصوص الدينية المحرفة .

نستعرض الآن ما مرت به المرأة عبر الديانات المحرفة :
1-التوراة المحرفة : طبقا للنصوص العبرية في الكتب الدينية اليهودية نلاحظ أن المرأة أصبحت ملعونة لعنا أبديا حين لعنتها الآلهة ، لأنهم يقولون : ((لقد بدأ الذنب من طرف المرأة وأنها هي التي توجب موتنا ، كما لو تمثلت شخصية عزرائيل في جسد المرأة)) ، واعتمادا على هذه العقيدة نرى أن اليهود يجعلون المرأة مسئولة عما يفعله الرجل من أعمال لا أخلاقية ، وكذلك فهم لا يجعلون لها أي شأن ، ثم أنهم يعتقدون أيضا أنها كالحيوان في البيت ، فحين تبتلى بمرض من الأمراض النسائية يجب عليها أن تقعد في البيت كالمسجونة لا يسمح لها بلمس أي شي أو أي وعاء لكي لا يتنجس ؟
المصدر(شخصية المرأة في الإسلام – ص 27)

أن التحريف في اليهودية وضع المرأة في مقام من الذل والهوان لا تحسد عليه ، فهي سبب الإثم والخطيئة التي يقع فيها الرجال بإغوائها له ، وكانت البنت غير ذات قيمة وعبء ثقيل على الأب ، وأعتبر الربانيون (علمائهم) في تعاليمهم ؛أن المرأة وعاء مليء بالأقذار؛ طماعة ، كسولة حسودة ، وحرم التلمود دعاء المرأة لزوجها لأنها لعنة عليه ، وحرم قراءة المشناة (الكتاب المقدس) والتوراة على المرأة والطفل والعبيد ، ومنعت المرأة من الشهادة وأداء القسم ، واعتبرت المرأة البالغة دون الطفل الرضيع في المنزلة ، وحرم عليها الكلام مع الرجال الأجانب إلا أقارب الزوج ، ورأت أن المرأة الحائض إذا مرت بين رجلين فهي لعنة وشؤم عليهما ، واعتبرت المرأة في اليهودية ملكا لأبيها ثم لزوجها ولذلك منعت من حق التملك ، (وهذا كان سائدا في الغرب إلى وقت قريب) ؟؟

سمحت اليهودية بتعدد الزوجات دون ضوابط أو تحديد للعدد وكان السن الأمثل للزواج هو 12سنة ، وكان على الأخ الأكبر تزوج أرملة أخيه المتوفى ، وشجع الربانيون الطلاق كحل سريع لمشاكل الزوجة سيئة الخلق لأنها – في نظرهم – طاعون أسود !!
ومن الأسباب التي تبيح للزوج طلاق زوجته :

اميره الشام
01-28-2010, 01:33 PM
عاشت ايدك اخي الكريم ع الموضوع القيم


بانتظار جديدك


تقديري ..~

شاطئ الحب
01-29-2010, 05:01 PM
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك

صمتي كلام
02-03-2010, 09:34 PM
يسلموووووووووووووووووووووووو على الموضوع


شكرا