شموخ امرأة
11-13-2009, 10:25 PM
إن التيارات السياسية والتي ظهرت في المنطقة مطلع القرن الماضي, كانت مختلفة في المصادر والتوجهات وهذا الاختلاف ولد انعكاسات متباينة في المواقف ووجهات النظر تجاه الغرب تراوحت بين رفض (الآخر) وإعلان القطيعة معه وبين القبول المطلق والرضا بالذوبان فيه.
التيارات السلفية من جهتها تبنت الموقف الأول ورأت في الغرب أساس البلاء ورأس المصيبة وان إقامة جسور للتواصل معه تعني تدمير الذات ومحو الهوية والتنكر للإرث الإسلامي والتنصل من حمل الأمانة وأداء الرسالة السماوية. . وان الغرب ليس صادق النية في انتشالنا من حالة الجهل والتخلف ولا جادا في دعمنا ومساعدتنا أو في السعي لتطويرنا وإنما هو يسعى فقط إلى إبعادنا عن ديننا, لان ديننا هو مصدر قوتنا الحقيقي وهو في الوقت نفسه مصدر خوفهم وقلقهم وهو (حسب تصورهم) العقبة الوحيدة التي تقف في طريقهم وتعرقل مسعاهم لتنفيذ مخططاتهم الامبريالية في السيطرة على العالم اجمع.
التيار القومي من جهته واستنادا إلى أطروحاته الإيديولوجية وجد نفسه مجبرا على اتخاذ موقف الوسط فهو من ناحية استفاد من التجارب النهضوية للأمم الأوربية من حيث التأكيد على الهوية القومية وإعادة بعث الأمجاد العظيمة وتنشيط الدماء الجديدة برد الحياة إلى نسغ الأسلاف ودفقهم الروحي, ومن جهة ثانية وجد نفسه في مواجهة تقاطعية حادة مع الآخر إذ أن تأكيده على ذاته وطموحاته (المشروعة) في النهوض والاستقلال وإعادة إحياء الأمجاد تضاربت مع مصالح الغرب الإستراتيجية في المنطقة, هذا التناقض بين الأصول المعرفية والواقع السياسي ولد تنافرا إيديولوجيا بين الشرق والغرب تطور بمرور الوقت إلى خطاب ثوري يؤمن بالعنف وبالكفاح المسلح ويدعو إلى ضرورة مواجهة الآخر وإعلان القطيعة معه.
ومن الجدير بالذكر أن وعد بلفور وما تبعته من تغيرات ديموغرافية في المنطقة كان قد شكل عاملا مساعدا وفعالا في دعم هذا التيار وتسريع انتشاره في المنطقة وأيضا أضفى عليه صبغة يسارية لم يكن يطمح في اكتسابها, لأن من المتعارف عليه أن التيارات القومية في الغرب تتلفع معظمها بالطابع اليميني الذي يتراوح بين التطرف والاعتدال, وهذا أمر طبيعي ناجم عن التمسك بالماضي والتغني بالخصوصيات العرقية والحضارية وتأكيد النظرة الفوقية التي لا تجد مناصا لها من الاستعانة بالكوارث والحروب الكونية لتحقيق طموحاتها وهذه الصبغة وفرت له موقفا سياسيا قويا في (الداخل) جعلت بإمكانه اتهام خصومه من بقية التيارات سواء الليبرالية منها أم السلفية بالرجعية أو بالتخاذل والارتماء في أحضان الغرب وهو ما كان يجد له صدى وقبولا وسط عموم الناس (الجماهير).
تحياتي
التيارات السلفية من جهتها تبنت الموقف الأول ورأت في الغرب أساس البلاء ورأس المصيبة وان إقامة جسور للتواصل معه تعني تدمير الذات ومحو الهوية والتنكر للإرث الإسلامي والتنصل من حمل الأمانة وأداء الرسالة السماوية. . وان الغرب ليس صادق النية في انتشالنا من حالة الجهل والتخلف ولا جادا في دعمنا ومساعدتنا أو في السعي لتطويرنا وإنما هو يسعى فقط إلى إبعادنا عن ديننا, لان ديننا هو مصدر قوتنا الحقيقي وهو في الوقت نفسه مصدر خوفهم وقلقهم وهو (حسب تصورهم) العقبة الوحيدة التي تقف في طريقهم وتعرقل مسعاهم لتنفيذ مخططاتهم الامبريالية في السيطرة على العالم اجمع.
التيار القومي من جهته واستنادا إلى أطروحاته الإيديولوجية وجد نفسه مجبرا على اتخاذ موقف الوسط فهو من ناحية استفاد من التجارب النهضوية للأمم الأوربية من حيث التأكيد على الهوية القومية وإعادة بعث الأمجاد العظيمة وتنشيط الدماء الجديدة برد الحياة إلى نسغ الأسلاف ودفقهم الروحي, ومن جهة ثانية وجد نفسه في مواجهة تقاطعية حادة مع الآخر إذ أن تأكيده على ذاته وطموحاته (المشروعة) في النهوض والاستقلال وإعادة إحياء الأمجاد تضاربت مع مصالح الغرب الإستراتيجية في المنطقة, هذا التناقض بين الأصول المعرفية والواقع السياسي ولد تنافرا إيديولوجيا بين الشرق والغرب تطور بمرور الوقت إلى خطاب ثوري يؤمن بالعنف وبالكفاح المسلح ويدعو إلى ضرورة مواجهة الآخر وإعلان القطيعة معه.
ومن الجدير بالذكر أن وعد بلفور وما تبعته من تغيرات ديموغرافية في المنطقة كان قد شكل عاملا مساعدا وفعالا في دعم هذا التيار وتسريع انتشاره في المنطقة وأيضا أضفى عليه صبغة يسارية لم يكن يطمح في اكتسابها, لأن من المتعارف عليه أن التيارات القومية في الغرب تتلفع معظمها بالطابع اليميني الذي يتراوح بين التطرف والاعتدال, وهذا أمر طبيعي ناجم عن التمسك بالماضي والتغني بالخصوصيات العرقية والحضارية وتأكيد النظرة الفوقية التي لا تجد مناصا لها من الاستعانة بالكوارث والحروب الكونية لتحقيق طموحاتها وهذه الصبغة وفرت له موقفا سياسيا قويا في (الداخل) جعلت بإمكانه اتهام خصومه من بقية التيارات سواء الليبرالية منها أم السلفية بالرجعية أو بالتخاذل والارتماء في أحضان الغرب وهو ما كان يجد له صدى وقبولا وسط عموم الناس (الجماهير).
تحياتي